مشاركة متميزة في منتدى الشركات المالكة للحفارات خلال أديبك

أقيمت فعاليات المنتدى السنوي للشركات المالكة للحفارات، والذي تعقده كل عام بانتظام شركة الحفر الوطنية بالتعاون مع شركةديتنورسكفيريتاسجيرمنشيرليود (دي أن في جي أل) النرويجية الالمانية، وذلك على هامش مؤتمر ومعرض أديبيك 2015. وشارك في المنتدى عدد كبير من الشركات المحلية والاقليمية والعالمية العاملة في مجال حفر آبار النفط والغاز، ووكالات التصنيف البحري، وشركات بناء وصيانة السفن والقطع البحرية،وذلكبحضورالسيد علي خليفة الشامسي رئيس معرض ومؤتمر “أديبك 2015″، مدير إدارة الاستراتيجية والتنسيق في شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).

ويهدف المنتدى الذي انطلقت أولى دوراته عام 2005 لتوفير منصة مشتركة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المشاركين في مجال نقل المعرفة وتنسيق الخطط والجهود، بما يعود بالنفع على جميع العاملين في صناعة النفط والغاز والخدمات المساندة لتلك الصناعة في دولة الامارات ومنطقة دول مجلس التعاون بشكل خاص، وعلى المستوى الدولي بشكل عام.

ويحظى المنتدى كل عام بإقبال كبير من الشركات العالمية والخبراء المتخصصين من شتى الدول، وعُقد منتدى هذا العام لأول مرة ضمن فعاليات أديبك في قسم قطاع الاعمال الساحلية والبحرية، وذلك لما حققه هذا المنتدى من شهرة كبيرة وحظي به من اهتمام واسع من قبل الخبراء والمتخصصين. وحمل المنتدى في دورته الحادية عشرة شعار "سلامة الاصول ...أهم الأولويات حاليا لصناعة الحفر".

وفي الكلمة الافتتاحية التي ألقاها الرئيس التنفيذي عبدالله سعيد السويدي الرئيس التنفيذي لشركة الحفر الوطنية، أكد السويدي أهمية تضافر الجهود وتعزيز علاقات التعاون بين جميع الجهات العاملة في هذا المجال لمواجهة التحديات التي تواجه صناعة الحفر، والعمل على تطوير وتقدم الصناعة، مشيرا الى أن تلاقي المصالح وتداخل الانشطة والاعمال وتكاملها يجعل من المحتم على جميع الجهات ذات الاهتمام المشترك ان تتحلى بالمسؤولية التامة، وتتعاون مع بعضها وتعمل بصورة تكاملية لتحقيق المصالح المشتركة.

وأوضح الرئيس التنفيذي أن التحديات الكبيرة الناشئة عن عوامل مختلفة مثل التوسع في استخدام الانظمة التكنولوجية والتقنيات المتطورة، والتغيرات التي تشهدها أسواق النفط والغاز وصناعة الطاقة بشكل عام، والشروط والمعايير الصارمة المتعلقة بجوانب الصحة والسلامة والبيئة المطبقة في الصناعة، ولا سيما بعدما شهدت الصناعة في السنوات القليلة الماضية عددا من الحوادث الكبيرة، قد جعلت موضوع سلامة الاصول والمعدات يأتي في مقدمة الاولويات بالنسبة لكافة العاملين في صناعة الحفر، ولذا فان شركة الحفر الوطنية حرصت على التركيز على هذا الموضوع خلال منتدى هذا العام، واتاحة المجال للجميع للإسهام بما يملكونه من خبرات وتجارب، وفي نفس الوقت التعلم من زملائهم المشاركين والاطلاع على آخر التطورات المتعلقة بهذا الموضوع المهم.

وأشار السويدي الى أن منتدى الشركات المالكة للحفارات الذيأكملعقدا من الزمن منذتنظيمالمنتدى الاول، والذي اكتسب تميزا اضافيا بانضمامه الى فعاليات معرض ومؤتمر أديبيك الذي يعد حدثا رئيسيا عالميا، قد أصبح حاضنة رئيسية وأداة مهمة للتواصل الحيوي والشفافبين الاطراف المشاركة، وتوثيق علاقات التعاون والتنسيق بعيدا عن عقبات المنافسة التجارية، بما يساعد على تعزيز النمو المستمر والتقدم المضطرد للشركات العاملة في مجال الحفر والخدمات البحرية.

كما ألقى السيد تور سفينسن نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة "دي أن في جي أل" كلمة عبر فيها عن تقديره للشراكة مع شركة الحفر الوطنية لتنظيم هذا المنتدى المهم بنجاح سنويا منذ عام 2005 في أبوظبي، موضحا ان شركة دي أن في جي أل عملت باستمرار على دعم صناعة حفر آبار النفط والغاز وقطاع الاعمال البحرية، مشيرا الى المثال المتعلق بالمشروع المشترك لصياغة دليل فحص أنظمة الرفع في الحفارات والقطع البحرية بمختلف أنواعها الذي تم الاعلان عنه العام الماضي، وغيره من المبادرات الهادفة لخدمة الصناعة وتطويرها، ومقدما شكره لشركة الحفر الوطنية والاطراف الاخرى المشاركة في هذه المشاريع المشتركة.

واضاف السيد سفينسن: تمر الصناعات التي تعتمد في أنشطتها على أنظمة الرفع المستخدمة في القطع البحرية، مثل الحفارات البحرية مثلا، بتحديات كبيرة في الوقت الراهن، نتيجة الظروف التجارية الحالية. لذا، فان الشركات المالكة للحفارات يجب أن تكون مستعدة لتقديم خدمات تنافسية من خلال الحفارات القديمة التي تملكها، الى جانب الحفارات الجديدة. وانطلاقا من هذه النقطة، قامت شركة دي أن في جي أل بتطوير نظام لتصنيف الحفارات البحرية. وهذا الموضوع كان المحور الذي تناولته المحاضرة الاولى في المنتدى والتي قدمها السيد مايك بروغان نائب الرئيس لشركة دي أن في جي أل، حيث تحدث حول الاسباب التي دفعت شركته لوضع هذا النظام، وكيف يمكن لهذا النظام أن يساعد شركات المتعاملين والشركات المالكة للحفارات. وأشار بروغان الى أن الصناعة تعطي تركيزا كبيرا لموضوع سلامة الاصول، وبالرغم من التحديات الناتجة عن انخفاض أسعار النفط فان الصناعة ستستمر بالحرص على ضمان سلامة الاصول، وفي هذا السياق فان نظام تصنيف الحفارات يعتبر مطلبا مهما لتحقيق هذا الامر.

أما المحاضر التالي فكان الدكتور كوك سينغ فو من شركة كيبّل فيلس، حيث تحدث حول موضوع أنظمة الرفع في القطع البحرية. ولخّص الدكتور فو في حديثه التطورات الاخيرة في هذا المجال مع التركيز على أنظمة التحكم الحديثة بأنظمة الرفع، موضحا الفوائد والتحديات المرتبطة بهذه التقنيات الحديثة المستخدمة بأنظمة التحكم.

وتبع ذلك محاضرة قدمها السيد ويزلي كوربيت من شركة هيركوليس للهندسة حول موضوع قوارب المساندة، موضحا بتفصيل الفوائد والميزات لهذه القوارب وأهمية أن يتم الاختيار المناسب لضمان أعلى معايير السلامة والكفاءة وتقليص الكلف لهذه القوارب التي تسمى أحيانا البوارج ذاتية الرفع.

أما السيد هارولد كيز مدير العمليات البحرية في شركة باراغون للحفر فقد سرد مجموعة من الاحداث الواقعية التي عايشها خلال عمله، موضحا طبيعة الاخطار والمشاكل المتعلقة بالظروف الجوية التي قد تتعرض لها الحفارات البحرية غير المهيئة بشكل مناسب في الجوانب المتعلقة بسلامة الاصول.واستعرض السيد كيز مجموعة من الحوادث وشرحها بالتفصيل للاستفادة من تلك التجارب والتأكيد على أن نقص المعلومات وضعف الاستعداد أو التوجيه قد يكون له آثار سليبة كبيرة على سلامة الاصول.

وقدم الدكتور سفين زيغلر الباحث في الشؤون البحرية في شركة كلاركسون بلاتو محاضرة حول التوقعات السوقية. ومن خلال مجموعة كبيرة من الاحصاءات والارقام والمعطيات أعطى الدكتور زيغلر تصورا واف حول الوجهة المحتملة لأسعار النفط ومستويات الطلب على خدمات الحفر من قبل المتعاملين في المستقبل القريب.

وتحدث السيد تيموثي وايت مدير مشروع اي أي أم أس في شركة انسكو حول جهود شركته في مجال سلامة الاصول، مشيرا الى أن الشركة لم تتبع الاساليب التقليدية في تنفيذ المشروع، وعملت على رفع مستوى ادارة سلامة الاصول في الشركة لمستويات متقدمة.

وتعتبر مشاريع صيانة الاصول مهمة، ولكنها لا تكفي لضمان تحقيق سلامتها، حيث أن من المهم كذلك مراعاة ودراسة البيئة التي تعمل بها تلك الاصول والمعدات، ولا سيما ما تعلق بسلامة التربة في قاع البحر في الموقع الذي ستتموضع فيه الحفارة. وقد كان هذا محور المحاضرة التي قدمها محاضرين اثنين هما السيد مارك هيوارد والسيد أنكور ريثاثا من شركة نوبل دينتون دي أن في جي أل. اللذين ركزا على ميكانيكيات التربة والجوانب الفنية الجيولوجية. وشدد المحاضران على أهمية استمرار الشركات المالكة للحفارات في تنفيذ اختبارات دقيقة لمواقع تموضع الحفارات.

واختتمت المواضيع التي تمت مناقشتها بمحاضرة قدمها السيد جغبير غوترا من شركة الاحواض الجافة العالمية في دبي، حيث تحدث حول موضوع عمليات اصلاح الحفارات والتحديات التي تواجهها ساحات اصلاح الحفارات. وقد تضمنت المحاضرة العديد من المقترحات العملية لتحسين عمليات اصلاح الحفارات، بالاضافة الى الدروس المستفادة خلال العمليات السابقة، والاجراءات التي ينبغي على الشركات المالكة للحفارات القيام بها. كما قدم بعض المقترحات لهيئات التصنيف وشركات الخدمات المساندة.